لماذا تفشل معظم الأمور؟

معظم الأمور تفشل, لا شيء يبقى على ما هو عليه, حتى الأشخاص الناجحون يفشلون , تفشل المشاريع وتفشل كذلك الشركات فهي كالغابات مهما اتسعت وازدهرت الحياة فيها فإن مصيرها الفناء عاجلاً أم آجلاً ولكن بعض الشركات والمشاريع لا تفشل بسهولة .
فعلى سبيل المثال قامت في البلدان الغربية حكومات وضعت سياسات للحد من التفاوت بين الفئات الاجتماعية إلا أنها فشلت في تحقيق أهدافها بل على عكس ذلك ازدادت الفروق الاجتماعية بين فئات المجتمع.
الأمور والأفعال البسيطة غالبًا ما تكون نتائجها كبيرة, لا يفشل الإنسان بسبب التأثيرات الخارجية فقط فالتأثير الخارجي يأتي في نهاية المطاف فيكون كالغطاء الذي يستر السبب الرئيسي والأساسي الذي أدّى إلى الفشل, تماما كما حل بالديناصورات فالفرضية المقبولة المفسرة لانقراض هذه المخلوقات هي اصطدام نيزك بكوكب الأرض أدى إلى تدمير النظام البيئي , هذا هو التاثير الخارجي وليس السبب الرئيسي, فالسبب الرئيسي هو تغير في النظام الكوني بأكمله أدى إلى اصدام النيزك بكوكب الأرض فنحن يجب أن تساءل ما الذي جعل النيزك يصطدمم بالأرض,ومن ثم نتساءل كيف أدى اصطدام النيزك إلى انقراض الديناصورات
قد تفشل شركة بسبب إفلاسها فيبدو للجميع أن نفاد المال هو السبب وراء فشلها , لكن المال هو المؤثر الخارجي إما السبب الرئيس فيمكن أن يأتي من عدة جهات كعدم توفر المؤهلات المطلوبة في الموظفين ,أو عدم توفير الظروف والأجواء المناسبة للموظفين للقيام بأعمالهم على النحو المطلوب.
الفشل الذي يحل بالشركات والمشاريع هو نتيجة لتأثير خارجي يبدو واضحًا لعامة الناس لكن السبب الرئيسي يحتاج إلى زيادة التأمل والتفكير في كل الخطوات التي تم اتخاذها مهما كانت صغيرة ,فالأسباب الصغيرة قد تؤدي إلى نتائج وخيمة .
تفشل الشركات, تفشل المشاريع, يفشل عامة الناس كما تفشل كبار الشخصيات , حتى الكائنات الحية الأخرى تفشل ؛فقد تفشل في الهرب من خطر يحيط بها أو تفشل في الحصول على الغذاء وإلى ما غير ذلك .
وخلاصة القول هي أن الفشل ميزة لكل النظم البيولوجية والبشرية والاجتماعية والاقتصادية
والفشل يؤدي إلى النجاح فقط إن كان الشخص الذي تعرض له لا يقف حيث فشل بل يكمل المسير بذكاء أكبر متعلمًا من الأخطاء التي اقترفها والعثرات التي عرقلته بينما هو يسير في طريقه واضعًا نهاية الطريق صوب عينيه .

الهدف الثالث
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع خلاصات عربية .

جديد قسم : بناء الذات

إرسال تعليق