تخيل أنك تمشي حافي القدمين في غابة شاسعة والبرد قارص ,وبينما أنت تشق طريقك للخروج من الغابة يعترضك جدول ماء بعمق بضعة أقدام وعرض يقل عن العشرة أقدام , تقرر النزول في ذلك الجدول لتعبر للجهة الأخرى لكنك ترى جذع شجرة يمتد فوق الجدول بشكل يسمح لك إن سرت فوقه بالوصول إلى الناحية الأخرى , ثم متابعة السير شاقًا طريقك خارج الغابة , تجدها فرصة جيدة  مقارنة بالنزول إلى المياه في ذاك الطقس ,فتقرر السير على جذع الشجرة تضع رجلك اليمنى وتتبعها باليسرى وتبدأ بالمسير  إلى أن تصل , تصل إلى النهاية فتقفز وتنظر للوراء فيخالجك شعور بالإنجاز رغم أنك لم تنهِ المسير ولم تخرج من الغابة بعد.
عندما سرت على جذع الشجرة لم تفعل أمرًا خارقًا لكنك حددت “أين أنت” وقررت “أين تريد أن تكون” لقد استخدمت الجذع وكأنه جسر يوصلك إلى حيثما تريد.
الجسر يمكن أن يكون بسيطًا (كجذوع الأشجار فوق الجاول الصغيرة) ويمكن أن يكون معقدًا (كالجسور الضخمة التي يشيدها المهندسون), يمكن أن يكون قصيرًا ويمكن أن يكون طويلًا, وقد يكون قديمًا بلا زينة أو زخرفة  أو حديثًا لافتًا للأنظار بجماله وبراعة من شيدّه.
الاستراتيجية في أبسط أشكالها هي جسر للانتقال من مكانك اليوم إلى المكان الذي تريد أن تكون فيه مستقبلًا سواء أكان في العمل أو في الحياة الشخصية.
الاستراتيجية هي كيفية تخطيطك للانتقال من وضعك الحالي إلى أهدافك المنشودة.
الاسترايجية تتتيح الوصول إلى الفجوات ونعني بالفجوات هنا الأمور الناقصة أو الأمور التي نرغب بمزيد منها فنحن نرغب بالمزيد من الوقت مع العائلة والأصدقاء, نحتاج إلى مزيد من الأعمال الهادفة ,ونحتاج إلى نظام حياتي صحي ,الاستراتيجية تساعدنا للوصول إلى تلك الفجوات.
لكي تبدأ بتصميم جسرك الخاص لابدّ أن تعلم أن كل برج لديه قوى تدعم هيكله ,(الضغط  : قوة الدفع) , (التوتر : قوة السحب) ,( الالتواء: حرف الجسم عن مساره) و ( الانحناء: التحول إلى اتجاه آخر)
التصميم الضعيف ينهار تحت تأثير تلك القوى,أما التصميم الجيد فهو يمزج بذكاء هذه القوى مع بعضها بعضًا لتزيد من قوة الجسر واستقراره.ن تعلم أن كل برج لديه قوة تدعم هيكله ,(الضغط  : قوة الدفع) , (التوتر : قوة السحب) ,( الالتواء: حرف الجسم عن مساره) و ( الانحناء: التحول إلى اتجاه آخر)
وكما الجسر الاستراتيجية السليمة في الحياة, فهي تدمج ما بين تلك القوى لتمكننا من تخطي المحن والتغلب على التحديات.
دون وجود استراتيجية سليمة لحياتنا, سنسمح لكل أنواع القوى بإيقافنا . عدم وجود توجه استراتيجي يدفعنا لاتباع مسار وظيفي لا نرغب به لكن مع وجود استراتيجية متينة فإنه بإمكاننا تسخير كل القوى لتوصلنا إلى المكان الذي نريد.
بلا استراتيجية  لن يكون لدينا طريق واضح نسلكه لنصل إلى حيث نريد, بلا استراتيجية  سنجازف بالوقوع في الفجوات والثغرات والبقاء في ظل الحواجز , بلا استراتيجية لن نكون قادرين على صنع الحياة التي نحلم بها , لكن بوجود الاستراتيجية  ستكون جسورنا بلا حدود ولن يُخلَّ باستقرارها أي شيء.
الاستراتيجية خطة!
الاستراتيجية لا تحدث فقط, فهي كالخطة تتطلب تفكيرًا, والتفكير يتطلب منا أن نستثمربعض الوقت لتحديد ما نود إنجازه وتحقيقه”الأهداف” ,وكيفية التوجه نحو تحقيق الأهداف هي “الاستراتيجية”
حول استخدام الموارد,الوقت,الموهبة ,والمال
مدى الفاعلية التي نستخدم أو نخصص فيها مواردنا هي التي ستحدد  مدى الكفاءة والنجاح الذي سنصل إليه.
لتحقيق الأهداف
الهدف هو ما نسعى للوصول إليه, قبل أن نتمكن من وضع استراتيجية نحتاج أولًا إلى أن نفهم بالضبط ما نود تحقيقه. تمامًا كبناء الجسر فباني الجسر لا يبدأ ببنائه قبل أن يحدد المكان الذي سيؤدي إليه, لا يمكنك تطوير استراتيجية لحياتك دون أن تحدد تمامًا المكان الذي تودُّ الوصول إليه
خطة الخمس خطوات
 أنت تحتاج إلى خطة بسيطة تتبعها لكي تصبح فعالًا, ناجحًا, وسعيدًا في عملك وفي منزلك , هذه الخطة تتضمن  الخطوات التالية :
الخطوة الأولى  :  حدد موقع الجسر الخاص بك
كي تبني جسرًا عليك أن تحدد نقطة البداية ونقطة النهاية ,ولكي تبني استراتيجية عليك أن تحدد مكانك الحالي والمكان الذي تريد الذهاب إليه ,خطوة التحديد هي عبارة عن عملية كشف للهدف, ماهيته والغرض منه, فالهدف يأخذ شكل المهمة والرؤية وكذلك الغاية.
الخطوة الثانية : التميزوالإبداع, تخيل شكل الجسر الخاص بك
الجسور موجودة بكل الأشكال والأحجام , اختلافاتها تختلف باختلاف عقلية وتفكير من صممها, خطوة التميز والإبداع تحتاج منك  تحديد الخصائص الفريدة للجسر الذي ستصممه,  هذه الخصائص تضم  مجموعة من نقاط القوة والضعف بالإضافة إلى القدرات , خطوة التميز والإبداع تعني أن تقوم بالمألوف بطريقة غير مألوفة.
الخطوة الثالثة: قرر / اختر مكونات جسرك
قبل أن يُبنى الجسر,على المصمم أن يقرر ما المواد التي سيستخدمها,اعتمادًا على المدة الزمنية اللازمة ومدى الجمال والإتقان المرغوب به .خطوة القرار تتضمن عملية تخصيص الموارد الخاصة بك “الوقت والموهبة والمال” لتحقق هدفك.
الخطوة الرابعة : صمم الجسر الخاص بك
أن تفكر ببناء الجسر فهذا أمر وأن تبني الجسر  أمر آخر . هناك جسور طبيعية لا دخل للانسان في وجودها كجذوع الأشجار الممتدة فوق الجداول الصغيرة فهذه تعتبر جسورًا , وهناك أيضًا جسور كثيرة من صنع الإنسان. خطوة التصميم تتطلب منك وضع خطة عمل من شأنها أن تساعدك في الوصول إلى أهدافك وذلك باستخدام الموارد المناسبة .و كما يقوم المصمم بصنع مخطط للجسر الذي يريد بناءه يمكنك أن تصمم استراتيجية لحياتك.
الخطوة الخامسة: اعبر الجسر
بمجرد الانتهاء من بناء وتصميم الجسر يبدأ الختبار الحقيقي. فهل باستطاعتك عبور الجسر من ناحية إلى أخرى؟ الجسر الذي يبدو جيدًالكنه ما يلبث إلا أن ينهارهو بالأحرى بلا قيمة أي تذكر. خطوة العبور تقودك للأمام وفقًا للاسترتيجية التي صممتها, التي تشمل القدرة على تنفيذ الخطة الخاصة بك دون أن تتشتت أو تواجه العوائق.
ترجمة: سرى محمد الدرابيع
Translated and Summarized By : Sura Mohammad Al Darabee
 المصدر:
strategy for you
الهدف الثالث
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع خلاصات عربية .

جديد قسم : بناء الذات

إرسال تعليق